مختار سالم
445
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الفصل الخامس : الرسول والعمر المناسب للختان من خلال الدراسة التي قام بها بعض العلماء لنقوش المعابد الفرعونية الخاصة بولادة وطفولة الامراء وجدوا أن عملية الختان كانت تجرى بعد الولادة بأيام ، بينما قال البعض الآخر ان أغلب العمليات الجراحية لختان الأطفال الذكور في عهد المملكة القديمة كانت تجرى فيما بين السنتين السادسة والثانية عشر من العمر أو قبل سن المراهقة بقليل . عندما نزلت التوراة أصبح الختان في الشريعة اليهودية بحيث يختن الطفل بعد ثمانية أيام من ولادته ، كما أمر الله إبراهيم بذلك ، وقد ختن المسيح عليه السلام عندما كان عمره ثمانية أيام حسب ما جاء في إنجيل ( برنابا ) وكان العرب في الجاهلية يختنون الطفل قبل بلوغه العام الأول ، وربما عملوا مع الختان عادات وتقاليد أخرى جاهلية ، إلى أن جاء الاسلام وقرر الختان للذكور ونصح الرسول الكريم أبناء المسلمين باجراء عملية الختان بعد اليوم السابع من مولدهم والحكة الطبية في تحديد ذلك الموعد أن الطفل المولود لا تبدأ عملية تجلط الدم عنده قبل مرور أسبوع على ولادته ، فإذا أجريت له عملية الختان قبل ذلك الموعد يتعرض للإصابة بالنزيف الحاد الذي ربما يؤدي بحياته . . وهذه الحقيقة العلمية لم يدركها الطب الا بعد عدة قرون من رحيل الرسول الكريم إلى الرفيق الاعلى .